الولايات المتحدة تنسحب من 66 منظمة دولية وتقلص التزاماتها الأممية
الولايات المتحدة تنسحب من 66 منظمة دولية وتقلص التزاماتها الأممية
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أمراً تنفيذيا يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية، معتبراً أنها لم تعد تخدم المصالح الأمريكية، في خطوة جديدة تعكس توجهات إدارته في السياسة الخارجية.
أعلن البيت الأبيض أن القرار يشمل منظمات دولية متعددة، منها 31 منظمة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بمنظومة الأمم المتحدة، مؤكداً أن المراجعة جاءت بعد تقييم شامل لمدى توافق عمل هذه الجهات مع المصالح الأمريكية.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض قبل نحو عام، يواصل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب تطبيق رؤيته القائمة على شعار "أمريكا أولاً"، والتي تضع الاعتبارات الوطنية والاقتصادية في مقدمة أولويات السياسة الخارجية، حتى وإن أدى ذلك إلى تقليص الانخراط في الأطر متعددة الأطراف.
انسحابات من اتفاقيات ومنظمات
ويعيد القرار إلى الأذهان خطوات مماثلة اتخذها ترامب خلال ولايته الأولى، منها انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة اليونسكو، بعد أن كانت واشنطن قد عادت إلى الأخيرة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، كما بدأت الإدارة الأمريكية منذ بداية الولاية الحالية إجراءات الانسحاب من منظمة الصحة العالمية.
بالتوازي مع هذه الانسحابات، قلّصت إدارة ترامب بشكل حاد المساعدات الأمريكية الخارجية، وخفضت ميزانيات عدد من منظمات الأمم المتحدة، الأمر الذي دفع جهات إنسانية دولية إلى تقليص نطاق عملها، ومنها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي، وسط تحذيرات من انعكاسات إنسانية محتملة في مناطق الأزمات.
تقليص الالتزامات المالية
تعكس هذه القرارات توجهاً متصاعداً داخل الإدارة الأمريكية لإعادة تقييم الدور الدولي للولايات المتحدة وتقليص التزاماتها المالية والسياسية تجاه المؤسسات متعددة الأطراف، في مقابل التركيز على السيادة الوطنية والاتفاقات الثنائية.
ويأتي ذلك في سياق جدل داخلي وخارجي حول دور واشنطن القيادي في النظام الدولي، وتأثير انسحابها في قضايا عالمية مثل المناخ والصحة والأزمات الإنسانية.











